قطب الدين البيهقي الكيدري

349

إصباح الشيعة بمصباح الشريعة

كتاب الهبة الهبة تفتقر صحتها إلى الايجاب والقبول . وهي ضربان : ما لا يجوز الرجوع فيه ، وما يجوز . فالأول أن تكون الهبة مستهلكة ، أو قد يعوض عنها ، أو تكون لذي رحم ويقبضها هو أو وليه ، سواء قصد بها وجه الله تعالى أو لا ، أو يقبض ( 1 ) وقد قصد بها وجه الله تعالى ، ويكون الموهوب له ممن يصح التقرب إلى الله تعالى بصلته . والثاني ما عدا ذلك . والهبة في المرض المتصل بالموت ، محسوبة من أصل المال لا من الثلث ، وقيل : من الثلث . ( 2 ) وهبة المشاع جائزة ، ولو قبض الهبة من غير إذن الواهب ، لم يصح ولزمه الرد . وإذا مات الواهب قبل القبض بعد قبول الموهوب له الهبة ، لم يبطل عقد الهبة .

--> ( 1 ) في س : أو لم يقبض والصحيح ما في المتن . ( 2 ) الشيخ : المبسوط : 3 / 315 ، قال العلامة في المختلف : الطبعة الحجرية / 487 : إذا وهب المريض شيئا ومات في مرضه مضت الهبة من الثلث عند أكثر علمائنا . . . وقال ابن إدريس : يمضي من الأصل .